تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وعن عمر رضي الله عنه أنه قام خطيبا فقال: أيها الناس لا تغالوا بصدق النساء، فلو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما أصدق امرأة من نسائه أكثر من اثنتي عشرة أوقية، فقامت إليه امرأة فقالت له: يا أمير المؤمنين؛ لم تمنعنا حقا جعله الله لنا والله يقول (وآتيتم إحداهن قنطارا)، فقال عمر: كل أحد أعلم من عمر ثم قال لأصحابه: تسمعونني أقول مثل هذا القول فلا تنكرونه على حتى ترد على امرأة ليست من أعلم النساء!

والبهتان: أن تستقبل الرجل بأمر قبيح تقذفه به وهو بريء منه؛ لأنه يبهت

عند ذلك، أي: يتحير. وانتصب (بهتانا) على الحال، أي: باهتين وآثمين، أو على أنه ..

الفعلة، من اكتنفوا به أي: أحاطوا به، تشاد أي: ترفع، القرمد: الآجر، شبه الناقة في تراصف عظامها وتداخل أعضائها بقنطرة، أي: قصر لرجل رومي، أو القنطرة المعروفة.

قوله: (وعن عمر رضي الله عنه: أنه قام خطيبا) إلى قوله: (اثنتي عشرة أوقية) مذكور في "سنن الترمذي" و"أبي داود" وغيرهما، وليس في الروايات الفصل الأخير، يعني: فقامت ... إلى آخره.

قوله: (من اثنتي عشرة أوقية) الجوهري: الأوقية في الحديث: أربعون درهما، وكذلك كان فيما مضى؛ فأما اليوم فيما يتعارفه الناس فالأوقية: وزن عشرة دراهم وخمسة أسباع درهم.

قوله: (أي: باهتين) أي: رامين إياهن بالبهتان، "وآثمين": تفسير قوله: (إثما

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٤ · ص ٤٨٥