تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# النفس ما هو أصلح في الدين، وأحمد وأدنى إلى الخير، وأحبت ما هو بضد ذلك، ولكن للنظر في أسباب الصلاح.

(وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تاخذوا منه شيئا أتاخذونه بهتانا وإثما مبينا (20) وكيف تاخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا) 20 21].

وكان الرجل إذا طمحت عينه إلى استطراف امرأة، بهت التي تحته ورماها بفاحشة حتى يلجئها إلى الافتداء منه بما أعطاها؛ ليصرفه إلى تزوج غيرها. فقيل: (وإن أردتم استبدال زوج) الآية. والقنطار: المال العظيم، من قنطرت الشيء إذا رفعته. ومنه القنطرة؛ لأنها بناء مشيد. قال:

كقنطرة الرومى أقسم ربها لتكتنفن حتي تشاد بقرمد

كرهتموهن فاصبروا عليهن مع الكراهة (فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا)، يتبين هذا بعيد هذا عند قوله: "فإن قلت: من أي وجه صح قوله: (فعسى أن تكرهوا شيئا) جزاء للشرط؟ ".

قوله: (إلى استطراف امرأة) الأساس: استطرفت شيئا وأطرفته: أخذته طريفا، وهذه طرفة من الطرف للمستحدث المعجب. وامرأة طرفة: لا تثبت على زوج، تستطرف الرجال.

قوله: (بهت التي تحته) الأساس: بهته بكذا وباهته به: رماه بالبهتة، وهي البهتان.

قوله: (والقنطار: المال العظيم) الانتصاف: هو تنبيه بالأدنى على الأعلى، ومعنى قوله: (وآتيتم) أي: وكنتم آتيتم؛ إذ إرادة الاستبدال في الظاهر بعد إيتاء المال.

قوله: (كقنطرة الرومي) البيت، ربها، أي: صاحبها، لتكتنفن، أي: تكتنفها

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٤ · ص ٤٨٤