تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فيا كرم السكن الذين تحملوا عن الدار والمستخلف المتبدل

أراد: ويا لؤم ما استخلفته الدار واستبدلته. وقيل: هو أن يعطى رديئا ويأخذ جيدا. وعن السدي: أن يجعل شاة مهزولة مكان سمينة، وهذا ليس بتبدل، إنما هو تبديل إلا أن يكارم صديقا له فيأخذ منه عجفاء مكان سمينة من مال الصبي.

أصلنا"، أي: يقتطعونا ويذهبوا بنا منفردين، فعلى هذا ليس الاستبدال في المعين كما في الأول، يعني: لا تتركوا حفظ مال اليتيم إلى اختزاله.

قوله: (فيا كرم السكن) البيت، السكن: أهل الدار، تحملوا: ارتحلوا، واستبدلته أي: من البقر والظباء، والمستخلف: مجرور على تقدير المضاف، واللام بمعنى الذي، والعائد محذوف، تأويله قوله: "ويا لؤم ما استخلفته".

قوله: (أن يجعل شاة) أن يعطي عند الإنفاق شاة مهزولة مثلا، ويحاسب عليه بالشاة السمينة.

قوله: (وهذا ليس بتبدل وإنما هو تبديل). الجوهري: تبديل الشيء: تغييره وإن لم يأت ببدل، واستبدل الشيء بغيره وتبدله: إذا أخذه مكانه.

الأساس: بدل الشيء: غيره، وتبدلت الدار بأنسها وحشا واستبدلت، فمعنى التبديل: التغيير، وهو عام في أخذ شيء وإعطاء شيء، وفي طلب ما ليس عنده، وترك ما عنده، هذا معنى قول الجوهري: تبديل الشيء: تغييره وإن لم يأت ببدل، ومعنى التبدل: الاستبدال، والاستبدال: طلب البدل، فكل تبدل تبديل، وليس كل تبديل تبدلا، فقوله: "ولا تستبدلوا الحرام وهو مال اليتامى بالحلال وهو مالكم"، وقوله: "أو: ولا تستبدلوا الأمر الخبيث وهو اختزال أموال اليتامى بالأمر الطيب وهو حفظها" ليس فيهما أخذ شيء

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٤ · ص ٤١٨