# (أن آمنوا)، أي: آمنوا، أو بأن آمنوا. (ذنوبنا): كبائرنا. (سيئاتنا): صغائرنا. (مع الأبرار): مخصوصين بصحبتهم، معدودين في جملتهم
الصراط ولا تعوجوا، وفوق ذلك داع يدعو كلما هم عبد أن يفتح شيئا من تلك الأبواب قال: ويحك! لا تفتحه فإنك إن تفتحه تلجه"، ثم فسره فأخبر أن الصراط هو الإسلام، وأن الأبواب المفتحة: محارم الله، والستور المرخاة: حدود الله، والداعي على رأس الصراط: هو القرآن، وأن الداعي من فوقه: هو واعظ الله في قلب كل مؤمن. هذا رواية رزين عن ابن مسعود.
قوله: ((أن آمنوا) أي: آمنوا، أو بأن آمنوا) الأول على أن "أن" مفسرة؛ لأن في (ينادي للإيمان) معنى القول، والثاني: على أن "أن" مصدرية، قال أبو البقاء: "أن" مصدرية وصلت بالأمر، المعنى: ينادي للإيمان بأن آمنوا.
قوله: ((ذنوبنا): كبائرنا، (سيئاتنا): صغائرنا) خولف بين معنييهما ليكون من باب التتميم للاستيعاب كقوله تعالى: (الرحمن الرحيم) [الفاتحة: 3]، أو لأن المناسب بالذنب الكبائر لأنه مأخوذ من الذنوب وهو الدلو الملآن. الأساس: تذنب علي فلان: تجنى وتجرم، وأصبت من ذنوبك، وهي ملاء الدلو من الماء.
ولأن الشرك يسمى ذنبا ولا يسمى سيئة، ولأن الغفران مختص بفعل الله، والتكفير قد يستعمل في فعل العبد، يقال: كفر عن يمينه، ولأنها مقابلة للحسنة لقوله تعالى: (إن الحسنات يذهبن السيئات) [هود: 114] ولاشك أنها صغائر.
قوله: (مخصوصين بصحبتهم). الاختصاص مستفاد من استعمال التوفي مع الأبرار،