تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم (172) الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل (173) فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم) 172 174].

(الذين استجابوا): مبتدأ خبره (للذين أحسنوا)، أو صفة ل (المؤمنين)، أو نصب على المدح.

روي أن أبا سفيان وأصحابه لما انصرفوا من أحد فبلغوا الروحاء ندموا وهموا بالرجوع، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأراد أن يرهبهم ويريهم من نفسه وأصحابه قوة، فندب أصحابه للخروج في طلب أبي سفيان،

الذين قتلوا في سبيل الله)، وفي ذكر المؤمنين إشعار بأن من وسم بسمة المؤمنين كائنا من كان، شهيدا مقربا أو من أصحاب اليمين، فإنه تعالى لا يضيع أجره (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره) [الزلزلة: 7].

قال القاضي: هو دال على أن ذلك أجر لهم على إيمانهم، وذلك مشعر بأن من لا إيمان له أعماله محبطة وأجوره مضيعة.

قوله: ((الذين استجابوا): مبتدأ، وخبره: (للذين أحسنوا)) أي: الذين استجابوا مع ما في حيز الصلة: مبتدأ، وقوله: (أجر عظيم): مبتدأ ثان، و (للذين أحسنوا): خبره، والجملة: خبر المبتدأ الأول.

قوله: (أو صفة ل (المؤمنين)، أو نصب على المدح)، فعلى هذا يجب أن تكون "أن" المفتوحة مع ما بعدها معطوفة على النعمة والفضل، ويكون (للذين أحسنوا) الآية، مستأنفة، أي: ما لهم حينئذ؟ فقيل: "لهم أجر عظيم".

قوله: (ويريهم من نفسه وأصحابه قوة) أي: تجلدا.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٤ · ص ٣٤٦