# (ولقد عفا الله عنهم) لتوبتهم واعتذارهم (إن الله غفور) للذنوب، (حليم) لا يعاجل بالعقوبة ....
(يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير (156) ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون (157) ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون) 156 158].
(وقالوا لإخوانهم)، أي: لأجل إخوانهم، كقوله تعالى: (وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه)، [الأحقاف: 11] ومعنى الأخوة: اتفاق الجنس أو النسب. (إذا ضربوا في الأرض) إذا سافروا فيها وأبعدوا للتجارة أو غيرها. (أو كانوا غزى) جمع غاز،
والبعض زائدة كما أن "عن" زائدة في قوله: (ويعفو عن كثير)، والأشبه أن يقال: هذه العقوبة ليست بكل ما كسبوا، فإنكم تستحقون به عقوبة أزيد منها، لكنه تعالى من عليكم بفضله وعفا عن كثير وأخذ ببعض ما كسبتم، يبين ذلك قوله تعالى: (ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة) [فاطر: 45]، ولذلك ذيله بقوله: (أن الله غفور حليم) فالتشبيه بين الآيتين بحسب المفهوم، لا في زيادة اللفظ.
قوله: (والله غفور)، وفي بعض النسخ: (أن الله غفور)، وعليه التلاوة.
قوله: (جمع غاز)، قال الزجاج: (غزى) جاء على القصر، وفعل: جمع فاعل، نحو: ضارب وضرب وشاهد وشهد، ويجمع على فعال، نحو: ضارب وضراب، وغزاء يجوز ولكن لم يقرأ به.