تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقيل: لن تنالوا بر الله وهو ثوابه (حتى تنفقوا مما تحبون) حتى تكون نفقتكم من أموالكم التي تحبونها وتؤثرونها، كقوله: (أنفقوا من طيبات ما كسبتم) [البقرة: 267]، وكان السلف رحمهم الله إذا أحبوا شيئا جعلوه لله. وروي أنها لما نزلت جاء أبو طلحة فقال: يا رسول الله. إن أحب أموالى إلي بيرحى، ........

على البلوغ إليه، والبلوغ إليه يدل على كون فاعله بارا، ومثله قول الخنساء:

وما بلغت كف امرئ متناولا ... من المجد إلا والذي نال أطول

أي: أنه ماجد فاق كل ماجد.

وإذا حمل التعريف على العهد كان المراد بالبر الثواب المعهود من عند الله، وهو الجنة، كقوله: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة) [يونس: 26].

قال محيي السنة: (لن تنالوا البر) يعني: الجنة، قاله ابن مسعود وابن عباس ومجاهد، والقول الأول: مذهب الحسن.

قوله: (لما نزلت جاء أبو طلحة) الحديث. أخرجه الشيخان وغيرهما من الأئمة.

"بيرحاء": النهاية: هذه اللفظة كثيرا ما تختلف ألفاظ المحدثين فيها، فيقولون: بيرحاء بفتح الباء وكسرها، وبفتح الراء وضمها، والمد فيهما والقصر. وهي: اسم مال وموضع بالمدينة، وقال الزمخشري في "الفائق": إنها فيعلى، من: البراح، وهي الأرض الظاهرة.

والمروي من الأئمة المذكورين أنها كانت مستقبل المسجد.

النهاية: بخ بخ: كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء، وتكرر للمبالغة، وهي مبنية على السكون، فإن وصلت جررت ونونت فقلت: بخ بخ، وربما شددت.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٤ · ص ١٨٠