تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# إنما يصح بعد كونهما عربيين. وقرأ الحسن: (الأنجيل)، بفتح الهمزة، وهو دليل على العجمة؛ لأن "أفعيل" بفتح الهمزة عديم في أوزان العرب. فإن قلت: لم قيل: (نزل عليك الكتاب)، (وأنزل التوراة والإنجيل)؟ قلت: لأن القرآن نزل منجما، ونزل الكتابان جملة. وقرأ الأعمش: (نزل عليك الكتاب) بالتخفيف ورفع "الكتاب". (هدى للناس) أي: لقوم موسى وعيسى. ومن قال نحن متعبدون بشرائع من قبلنا فسره على العموم

قلت فيه: فوعلت فمصدره فوعلة، فأصلها وورية قلبت الواو الأولى تاء كما في تولج من ولجت، والياء قلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، وإنجيل: إفعيل من النجل، وهو الأصل.

وقيل: الذي يدل على أنهما عربيان دخول اللام فيهما.

قوله: (إنما يصح بعد كونهما عربيتين) فيه بحث سبق في طالوت، فليراجع.

قوله: (لأن القرآن نزل منجما)، الراغب: خص الكتاب بالتنزيل لأمرين، أحدهما: أن هذا الكتاب لما كان حكمه مؤبدا والتنزيل بناء مبالغة، خص بها، تنبيها على هذا المعنى، وليس كذلك حكم الكتابين، والثاني: أن هذا الكتاب نزل شيئا فشيئا والكتابين جملة.

قوله: (نحن متعبدون) يقال: تعبد الله الخلق، أي: استعبدهم، والتعبد: التنسك.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٤ · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٤ · ص ١٢