تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التوراة والإنجيل: اسمان أعجميان، وتكلف اشتقاقهما من الوري والنجل ووزنهما بتفعلة وإفعيل

قال صاحب "التقريب": وفيه نظر؛ لأنه يجوز أن يغتفر التقاء الساكنين فيما أولهما مدة كأصيم ومديق دون غيرهما كواحد اثنان. وأجيب: أن هذا قيد للمطلق، فإنهم اغتفروا التقاء الساكنين في الوقف مطلقا، وقيل: تشبيه ذلك بأصيم ومديق غير صحيح؛ لأنه لو كان وقف في واحد اثنان كما زعم لكان على الدال لا على الثاء، فكيف جاز التقاء الساكنين؟ وأجيب: أن وجه الشبه: مجرد الجمع بين الساكنين، سواء كان بين كلمتين أو كلمة واحدة، لقوله: فيجمعوا بين ساكنين، والمقصود أن علة الحركة ليست عدم إمكان النطق.

قوله: (ووزنهما بتفعلة وإفعيل)، قال الزجاج: اختلف النحويون في "التوراة":

قال الكوفيون: هي من: وريت بك زنادي، فالأصل تورية، فقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، وتفعلة لا يكاد يوجد في كلامهم، وقال بعضهم: تفعلة، مثل: توصية، ولكن قلبت إلى تفعلة، كما يجوز في توصية توصاة، وهذا ليس يثبت.

وقال البصريون: أصلها فوعلة، وهي في الكلام كثير مثل الحوقلة، والدوخلة، وكل ما

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٤ · الصفحة ١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٤ · ص ١١