تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقرئ (شيا)، بطرح الهمزة: وشيا، بالتشديد سفيها محجورا عليه لتبذيره وجهله بالتصرف، (أو ضعيفا): صبيا، أو شيخا مختلا. _أو لا يستطيع أن يمل هو): أو غير مستطيع للإملاء بنفسه؛ لعي به أو خرس، (فليملل وليه) الذي يلي أمره من وصى إن كان سفيها أو صبيا، أو وكيل إن كان غير مستطيع، أو ترجمان يمل عنه وهو يصدقه. وقوله تعالى: (أن يمل هو) فيه أنه غير مستطيع بنفسه، ولكن بغيره، وهو الذي يترجم عنه. (واستشهدوا شهيدين): واطلبوا أن يشهد لكم شهيدان على الدين (من رجالكم): من رجال المؤمنين، والحرية والبلوغ شرط مع الإسلام عند عامة العلماء.

بالمفهوم في كتابه هذا، وعلى هذا تقع الفاء في قوله: (فإن كان الذي عليه الحق سفيها) في حجره، وفي تكرير (الذي عليه الحق) ووضعه موضع المضمر إشعار بمزيد اعتبار الوصف.

قوله: (و"شيا" بالتشديد): حمزة وهشام عند الوقف.

قوله: (مختلا)، الجوهري: الخل: الرجل النحيف المختل الجسم.

قوله: (أو ترجمان): عطف على "وكيل لا وصي"، ولقائل أن يقول: فسر السفيه بالمحجور عليه، والضعيف بالصبي والشيخ المختل وغير المستطيع بمن له العي والخرس، ثم خص الوصي بالسفيه والصبي، والوكيل والترجمان بغير المستطيع، وترك الشيخ المختل مهملا، والجواب: أن الضعيف لما اشتمل على الصبي والشيخ، وأدخل القسم الأول منه في حكم الوصي، ينبغي أن يدخل الثاني منه في حكم الوكيل، وإنما لم يذكره لظهوره.

قوله: (فيه أنه غير مستطيع بنفسه) يعني: أدمج في سياق الكلام معنى التأكيد بأن أكد الضمير الفاعل المستكن بالمرفوع لرفع التجوز.

قوله: ((من رجالكم) من رجال المؤمنين)، الراغب: قال بعضهم: تقتضي هذه الإضافة الإيمان والحرية والبلوغ والذكورة، وتقتضي (ممن ترضون) العدالة.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٣ · ص ٥٥٧