تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرئ بضم السين، كمقبرة ومقبرة ومشرقة ومشرقة. وقرئ بهما مضافين بحذف التاء عند الإضافة كقوله:

وأخلفوك عدا الأمر الذى وعدوا

وقوله تعالى: (وأقام الصلاة) [النور: 37]. (وأن تصدقوا خير لكم) ندب إلى أن يتصدقوا برءوس أموالهم على من أعسر من غرمائهم أو ببعضها، كقوله تعالى: (وأن تعفوا أقرب للتقوى) [البقرة: 237]. وقيل: أريد بالتصدق الإنظار؛ كقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل دين رجل مسلم فيؤخره إلا كان له بكل يوم صدقة». (إن كنتم تعلمون) أنه خير لكم فتعملوا به، جعل من لا يعمل به وإن علمه كأنه لا يعلمه.

قوله: (وقرئ بضم السين)، أي: ميسرة: نافع، والباقون بالفتح.

قوله: (وأخلفوك عدى الأمر الذي وعدوا)، أوله:

بان الخليط بسحرة فتبددوا

الخليط: الذي يخالطك في ماله وذات يده، وهو بمعنى الجمع عد الأمر، أي: عدة الأمر، فحذف الهاء عند الإضافة، قيل: ليس هذا المصراع منه لأنه من وزن آخر، وقيل: أوله: إن الخليط أجدوا البين فانجردوا، انجرد السير: إذا امتد وطال.

قوله: (وقيل: أريد بالتصدق: الإنظار)، قال الإمام: هذا القول ضعيف؛ لأن الإنظار قد علم مما قبل، فلابد من حمله على فائدة جديدة. ويؤيده ما روينا في حديث أبي قتادة عن مسلم: "أو وضع عنه". قوله: (فيؤخره) روي نمصوبا، قيل: بالرفع أجود للمبالغة أي: فإنه يؤخره.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٣ · ص ٥٥٠