تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ويربي الصدقات) ما يتصدق به بأن يضاعف عليه الثواب ويزيد المال الذي أخرجت منه الصدقة، ويبارك فيه. وفي الحديث: «ما نقصت زكاة من مال قط». (كل كفار أثيم) تغليظ في أمر الربا، وإيذان بأنه من فعل الكفار لا من فعل المسلمين.

[(إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون* يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين* فإن لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون* وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون* واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون)].

أخذوا ما شرطوا على الناس من الربا وبقيت لهم بقايا، فأمروا أن يتركوها ولا يطالبوا بها. وروي: أنها نزلت في ثقيف، وكان لهم على قوم من قريش مال فطالبوهم عند المحل بالمال والربا. وقرأ الحسن: (ما بقي) بقلب الياء ألفا على لغة طيئ، وعنه: (ما بقي) بياء ساكنة، ومنه قول جرير:

"فإن عاقبته تصير إلى قل"، وفي الحديث: "ما نقصت زكاة من مال قط"، روينا في "مسند أحمد بن حنبل" عن عبد الرحمن بن عوف، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "والذي نفسي بيده، إن كنت لحالفا عليهن: لا ينقص مال من صدقة، ولا يعفو عبد عن مظلمة إلا رفعه الله بها عزا، ولا يفتح عند باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٣ · الصفحة ٥٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٣ · ص ٥٤٦