[(وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه وما للظالمين من أنصار)].
(وما أنفقتم من نفقة) في سبيل الله أو في سبيل الشيطان، (أو نذرتم من نذر) في طاعة الله أو في معصيته (فإن الله يعلمه) لا يخفى عليه، وهو مجازيكم عليه (وما للظالمين) الذين يمنعون الصدقات، أو ينفقون أموالهم في المعاصي، أو لا يفون بالنذور، أو ينذرون في المعاصي، (من أنصار): ممن ينصرهم من الله ويمنعهم من عقابه.
[(إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير)].
"ما" في "نعما" نكرة غير موصولة ولا موصوفة. ومعنى (فنعما هي): فنعم شيئا إبداؤها. وقرئ بكسر النون وفتحها ........
قوله: (فنعم شيئا إبداؤها) قال ابن جني في "الدمشقيات": قوله تعالى: (فنعما هي) منصوبة لا غير لأنها ليست موصولة، والتقدير: نعم شيئا إبداؤها، فحذف الإبداء وأقيم المضاف إليه مقامه، ألا ترى إلى قوله: وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم والتذكير يدل على ما ذكرنا، واستعملت ما هنا غير موصولة ولا موصوفة لما فيها من الشياع.
قوله: (وقرئ بكسر النون وفتحها)، أي: قرأ: "نعما" بالكسر مع إسكان العين: أبو عمرو، وأبو بكر عن عاصم، وقالون عن نافع. ومع كسرها: ابن كثير، ونافع برواية ورش، وعاصم في رواية حفص. وبالفتح مع كسر العين: الباقون. قال أبو البقاء: إسكان العين والميم مع الإدغام بعيد لما فيه من الجمع بين الساكنين، وقيل: إن الراوي لم يضبط القراءة؛ لأن القارئ اختلس كسر العين فظنه إسكانا.