بسبب الوابل، (فإن لم يصبها وابل فطل) فمطر صغير القطر يكفيها لكرم منبتها. أو مثل حالهم عند الله بالجنة على الربوة، ونفقتهم الكثيرة والقليلة بالوابل والطل، وكما أن كل واحد من المطرين يضعف أكل الجنة فكذلك نفقتهم كثيرة كانت أو قليلة، بعد أن يطلب بها وجه الله، ويبذل فيها الوسع؛ زاكية عند الله، زائدة في زلفاهم وحسن حالهم عنده. وقرئ: (كمثل حبة)، و (بربوة) بالحركات الثلاث، و (أكلها) بضمتين.
[(أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون)].
الهمزة في (أيود أحدكم) للإنكار. وقرئ: (له جنات)، و (ذرية ضعاف).
قال القاضي: المراد بالضعف: المثل كما أريد بالزوج الواحد في قوله: (من كل زوجين اثنين) [المؤمنون: 27]، وقيل: أربعة أمثاله، ونصبه على الحال، أي: مضاعفا.
قوله: ((فطل) فمطر ضعيف)، قال القاضي: أي: فيصيبها طل، أو: فالذي يصيبها أو فطل يكفيها.
قوله: (وقرئ: كمثل حبة) بالحاء والباء الموحدة، وهي شاذة.
قوله: (و (بربوة)) أي: وقرئ: (كمثل جنة بربوة) بالحركات الثلاث؛ عاصم وابن عامر: بالفتح، والباقون: بضم الراء، والكسر: شاذ.
قوله: (و (أكلها)، بضمتين). الجماعة إلا نافعا وابن كثير وأبا عمرو.