وصفاته العظمى، ولا مذكور أعظم من رب العزة؛ فما كان ذكرا له كان أفضل من سائر الأذكار، وبهذا يعلم أن أشرف العلوم. وأعلاها منزلة عند الله علم أهل العدل والتوحيد، ولا يغرنك عنه كثرة أعدائه؛ ف:
إن العرانين تلقاها محسدة ولا ترى للئام الناس حسادا
[(لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم)].
(لا إكراه في الدين)، أي: لم يجر الله أمر الإيمان على الإجبار والقسر، ولكن على التمكين والاختيار، ونحوه قوله تعالى: (ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين) [يونس: 99]، أي: لو شاء لقسرهم على الإيمان، ولكنه لم يفعل، وبني الأمر على الاختيار.
"لكل شيء سنام، وإن سنام القرآن سورة البقرة، وإن فيها آية هي سيدة آي القرآن: آية الكرسي".
قوله: (إن العرانين تلقاها محسدة) آخره:
ولن ترى للئام الناس حسادا
الفاء في قوله: "فإن العرانين" فاء الكاشفية، والعرنين: طرف الأنف، والجمع العرانين،