تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما ورد؛ منه: قوله صلى الله عليه وسلم: "ما قرئت هذه الآية في دار إلا اهتجرتها الشياطين ثلاثين يوما، ولا يدخلها ساحر ولا ساحرة أربعين ليلة. يا علي علمها ولدك وأهلك وجيرانك فما نزلت آية أعظم منها"، وعن علي رضي الله عنه: سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم على أعواد المنبر وهو يقول: «من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت، ولا يواظب عليها إلا صديق أو عابد، ومن قرأها إذا أخذ مضجعه أمنه الله على نفسه وجاره وجار جاره والأبيات حوله». وتذاكر الصحابة رضوان الله عليهم أفضل ما في القرآن، فقال لهم علي رضي الله عنه: أين أنتم عن آية الكرسي؟ ! ثم قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا علي، سيد البشر آدم، وسيد العرب محمد ولا فخر، وسيد الفرس سلمان، وسيد الروم صهيب، وسيد الحبشة بلال، وسيد الجبال الطور، وسيد الأيام يوم الجمعة، وسيد الكلام القرآن، وسيد القرآن البقرة، وسيد البقرة آية الكرسي». قلت: لما فضلت له سورة الإخلاص؛ لاشتمالها على توحيد الله وتعظيمه وتمجيده، .........

قوله: (إلا اهتجرتها الشياطين)، عن بعضهم: الفاعل إذا اتحد يقال: هجروا، وإذا تعدد يقال: اهتجر فلان واهتجره الناس.

قوله: (من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة)، نحوه رواه البيهقي في كتاب "اليوم والليلة"، ونحو معنى قوله: "ومن قرأها إذا أخذ مضجعه" رواه الترمذي والدارمي عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ (حم) المؤمن إلى (إليه المصير) وآية الكرسي حين يصبح حفظ بهما حتى يمسي، ومن قرأهام حين يمسي حفظ بهما حتى يصبح"، ونحو معنى قوله: "سيد البقرة آية الكرسي" رواه الترمذي، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٣ · ص ٤٩٤