تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[(والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم في ما فعلن في أنفسهن من معروف والله عزيز حكيم)].

تقديره فيمن قرأ: (وصية) بالرفع: ووصية الذين يتوفون، أو: وحكم الذين يتوفون وصية لأزواجهم، أو: والذين يتوفون أهل وصية لأزواجهم؛ وفيمن قرأ بالنصب: والذين يتوفون يوصون وصية، كقولك: إنما أنت سير البريد، بإضمار تسير؛ أو والزم الذين يتوفون وصية. وتدل عليه قراءة عبد الله (كتب عليكم الوصية لأزواجكم متاعا إلى الحول) مكان قوله: (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول)، وقرأ أبي: (متاع لأزواجهم متاعا)، وروي عنه: (فمتاع لأزواجهم)، و (متاعا) نضب بالوصية، إلا إذا أضمرت "يوصون"؛ فإنه نصب بالفعل. وعلى قراءة أبي متاعا نصب ب"متاع"، لأنه في معنى التمتيع كقولك: الحمد لله حمد الشاكرين، وأعجبني ضرب لك زيدا ضربا شديدا. و (غير إخراج) مصدر مؤكد كقولك: هذا القول غير ما تقول؛ أو بدل من (متاعا) أو حال من "الأزواج"، أي: غير مخرجات، ........

قوله: (فيمن قرأ: "وصية"، بالرفع) الحرميان وأبو بكر والكسائي: بالرفع، والباقون: بالنصب.

قوله: (أو ألزم الذين يتوفون) فعلى هذا (وصية): ثاني مفعولي "ألزم".

قوله: (وقرأ أبي: "متاع") أي: مكان (وصية)، وروي عنه: "فمتاع"؛ لأن "الذين" متضمن لمعنى الشرط، فجاز إدخال الفاء في الخبر.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٣ · ص ٤٤٨