تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وروي: أن جميلة بنت عبد الله بن أبي كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس وكانت تبغضه وهو يحبها، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، لا أنا ولا ثابت، لا يجمع رأسي ورأسه شيء، والله ما أعيب عليه في دين ولا خلق، ولكني أكره الكفر في الإسلام، ما أطيقه بغضا إني رفعت جانب الخباء فرأيته أقبل في عدة؛ فإذا هو أشدهم سوادا، .......

سهل: فتلاعنا، فلما فرغا قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن شهاب: فكانت سنة المتلاعنين، وفي رواية ابن جريج: فتلاعنا في المسجد وأنا شاهد، وقال بعد قوله: فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ذاكم التفريق بين كل متلاعنين" ورواه صاحب "الجامع"، عن البخاري ومسلم ومالك وأبي داود والنسائي، مع اختلافات فيه. وأما حديث ثابت فقد ذكره الأئمة بروايات شتى وليس فيها: "إني رفعت جانب الخباء" إلى قوله: "وأقبحهم وجها"، بل فيه الحديث: "إن ثابتا ضربها فكسر يدها".

قوله: (لا أنا ولا ثابت) أي: لا أجمع أنا وثابت، وفي رواية البخاري والنسائي: "ما أعتب" بالتاء المنقوطة من فوق.

قوله: (أكره الكفر) أي: كفر العشير، أي الزوج، النهاية: في الحديث: "أكثر أهلها

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٣ · ص ٤٠١