تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# على (سبيل الله)، ولا يجوز أن يعطف على الهاء في (به). (ولا يزالون يقاتلونكم) إخبار عن دوام عداوة الكفار للمسلمين، وأنهم لا ينفكون عنها حتى يردوهم عن دينهم، و"حتى" معناها: التعليل، كقولك: فلان يعبد الله حتى يدخل الجنة، أي: يقاتلونكم كى يردوكم.

و(إن استطاعوا) استبعاد لاستطاعتهم، كقول الرجل لعدوه: إن ظفرت بي .....

أي: ويصدون عن المسجد الحرام، كقوله تعالى: (هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام) [الفتح: 25]. وقال السجاوندي: هو عطف على الشهر، فقد عظموا القتل في الشهر والمسجد، فسألوا عنهما.

وقال الزجاج: (قتال): مرتفع بالابتداء، و (كبير): خبره، ورفع (وصد عن سبيل الله وكفر به وإخراج) أهل المسجد الحرام (منه أكبر عند الله)، على الابتداء والخبر، أي: هذه الأشياء أكبر عند الله، أي: أعظم إثما، والفتنة أكبر من القتل، أي: هذه الأشياء فتنة، والفتنة كفر، والكفر أكبر من القتل.

قوله: (ولا يجوز أن يعطف على الهاء في (به)) يعني عند البصريين؛ لأنهم لا يجيزون العطف على المضمر المجرور إلا بإعادة الجار ولأنه يفسد المعنى، إذ لا معنى لقولنا: وكفر بالمسجد الحرام.

قوله: (و (إن استطاعوا): استبعاد)، أي: لا يكون استطاعة، وبعيد أن تكون استطاعة،

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٣ · ص ٣٥٠