«ليس في المال حق سوى الزكاة». (والموفون) عطف على (من آمن). وأخرج (الصابرين) منصوبا على الاختصاص والمدح؛ إظهارا الفضل الصبر في الشدائد ومواطن القتال على سائر الأعمال. وقرئ: (والصابرون)، وقرئ: (والموفين والصابرين). و (الباساء): الفقر والشدة، (والضراء): المرض والزمانة. (صدقوا): كانوا صادقين جادين في الدين.
[يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم* ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون)].
عن عمر بن عبد العزيز والحسن البصري، وعطاء، وعكرمة، وهو مذهب مالك والشافعي رضي الله عنهم: أن الحر لا يقتل بالعبد، والذكر لا يقتل بالأنثى،
قوله: (على الاختصاص والمدح إظهارا لفضل الصبر). نقل الإمام عن أبي علي الفارسي: إذا ذكرت صفات في معرض المدح أو الذم، فالأحسن أن يخالف بإعرابها؛ لأن المقام يقتضي الإظناب، فإذا خولف في الإعراب كان المقصود أكمل؛ لأن المعاني عند الاختلاف تتنوع وتتفنن، وعند الاتحاد تكون نوعا واحدا.
قوله: (وهو مذهب مالك والشافعي: أن الحر لا يقتل بالعبد، والذكر لا يقتل بالأنثى)، وفيه نظر، إذ مذهبه أن الذكر يقتل بالأنثى؛ قال الإمام: (الحر بالحر والعبد بالعبد)