"صدقتك على المسكين صدقة، وعلى ذي رحمك اثنتان؛ لأنها صدقة وصلة" وقال عليه الصلاة والسلام: ((أفضل الصدقة على ذى الرحم الكاشح)). وأطلق (ذوي القربى واليتامى) والمراد الفقراء منهم؛ لعدم الإلباس. و"المسكين": الدائم السكون إلى الناس، لأنه لا شيء له، كالمسكير: للدائم السكر. (وابن السبيل) المسافر المنقطع. وجعل ابنا للسبيل؛ لملازمته له، كما يقال للص القاطع: ابن الطريق. وقيل: هو الضيف؛
قوله: (صدقتك على المسكين صدقة) الحديث من رواية الترمذي والنسائي وابن ماجة والدارمي، عن سلمان بن عامر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم ثنتان: صدقة وصلة".
قوله: (ذي الرحم الكاشح)، الأساس: هو طاوي الكشحين، ومنه عدو كاشح، وكشح له بالعداوة، أي: أضمرها في كشحه.
قوله: (و"المسكين": الدائم السكون إلى الناس)؛ لأنه لا شيء له، وهو مذهب أبي حنيفة رحمه الله، لقوله تعالى: (أو مسكينا ذا متربة) [البلد: 16]، ومذهب الشافعي رحمه الله: هو الذي يملك ما يقع موقعا ن كفايته ولا يكفيه، لقوله تعالى: (أما السفينة فكانت لمساكين) [الكهف: 79].