تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأصل: وإن هي لكبيرة، كقولك: إن زيد لمنطلق. ثم وإن كانت لكبيرة، وقرئ: (ليضيع) بالتشديد.

[(قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم وما الله بغافل عما يعملون (144) ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك وما أنت بتابع قبلتهم وما بعضهم بتابع قبلة بعض ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذا لمن الظالمين) 144 - 145].

(قد نرى) ربما نرى، ومعناه: كثرة الرؤية، كقوله:

قد أترك القرن مصفرا أنامله

أراد: أني لم أكن إذا من العرب، بل أكون من المولدين.

قوله: ((قد نرى) معناه: ربما نرى)، اعلم أن لفظة "قد" قد يعنى بها ضدها لمجانسة بين الضدين، ومثله "رب" للتقليل، ثم تستعار للتكثير، قال:

فإن تمس مهجور الفناء فربما ... أقام به بعد الوفود وفود

قوله: (قد أترك القرن مصفرا أنامله)، تمامه:

كأن اثوابه مجت بفرصاد

القرن: من هو مثلك في الشجاعة، مصفرا أنامله، أي: مقتولا خرجت روحه فاصفرت أصابعه، مجت: من مج الرجل الماء من فيه، أي: رمى، والفرصاد: التوت، أي: مجت بماء فرصاد، أي: صب عليها كما يصب الماء من الفم.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٣ · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٣ · ص ١٤١