تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجيران لنا كانوا كرام

قال أبو البقاء: لا يجوز أن تكون (من) استفهامية؛ لأن ذلك يوجب أن يعلق "نعلم" عن العمل، وإذا علقت عنه لم يبق لقوله: (ممن ينقلب) ما يتعلق به؛ لأن ما بعد كلمة الاستفهام لا يتعلق بما قبله، ولا يصح تعلقها ب (يتبع)؛ لأنها في المعنى متعلقة ب "نعلم"، وليس المعنى: أي فريق يتبع (ممن ينقلب)، بل (من يتبع): موصولة منصوبة ب "نعلم"، والمعنى: ليفصل المتبع من المنقلب، وهو الذي عناه المصنف قبيل هذا: "لنميز التابع من الناكص"، ويمكن أن يعلق ب (يتبع) على أنه حال من فاعله، أي: لنعلم أي فريق يتبع الرسول مميزا ممن ينقلب على عقبيه.

قوله: (وجيران لنا كانوا كرام). أوله:

فكيف إذا مررت بدار قوم

قال سعدان: قال الأصمعي: أنشد الفرزدق القصيدة التي مستهلها:

قفا يا صاحبي بنا لعنا ... نرى العرصات أو أثر الخيام

فلما بلغ: كانوا كرام، قال الحسن البصري: يا أبا فرسا، كراما، قال الفرزدق: ما ولدتني إذا إلا ميسانية إن جاز ما قلت يا أبا سعيد، وفي "المغرب": ميسان: قرية من قرى العراق.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٣ · ص ١٤٠