تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقالوا: سبح، إذا صلى لوجود التسبيح فيها (فلولا أنه كان من المسبحين) [الصافات: 143].

والصلاة: فعلة من صلى، كالزكاة من زكى. وكتابتها بالواو على لفظ المفخم. وحقيقة صلى: حرك الصلوين لأن المصلى يفعل ذلك في ركوعه وسجوده،

قوله: (سبح إذا صلى)، إنما استشهد لهذا المثال بقول البلغاء أولا وبالقرآن ثانيا؛ لأنه أخفى من أخواته، وأقل استعمالا منها.

فإن قلت: أليس من شرط هذا المجاز أن يكون هذا البعض أشرف وأعظم مما في ذلك الشيء، وهذه الاختلافات تشعر بتعظيم الشيء على نفسه؟

قلت: خولف ليؤذن بأن أركان الصلاة كلها بحيث إذا سمي أي واحد منها وأريد به الكل كفى به شرفا، على حد قولها: هم كالحلقة المفرغة، لا يدرى أين طرفاها.

قوله: (وكتابتها بالواو على لفظ المفخم)، قيل: التفخيم على ثلاثة أوجه: ترك الإمالة، وإخراج اللام من أسفل اللسان كما في اسم الله، والإمالة إلى الواو كما في اسم الصلاة.

قوله: (حرك الصلوين)، بيان للعلاقة، الأساس: ضرب الفرس صلويه بذنبه: ما عن يمينه وشماله، ومنه مصلي السابق.

الجوهري: الكاذة: ما نتأ من اللحم في أعلى الفخذ.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٢ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٢ · ص ٩٣