# عليها، كما قال عز وعلا: (الذين هم على صلاتهم دائمون) [المعارج: 23]، (والذين هم على صلواتهم يحافظون) [المؤمنون: 9]، من: قامت السوق إذا نفقت، وأقامها. قال:
أقامت غزالة سوق الضراب ... لأهل العراقين حولا قميطا
لأنها إذا حوفظ عليها، كانت كالشئ النافق الذي تتوجه إليه الرغبات ويتنافس فيه ...
إقامة الصلاة بمعنى تعديل أركانها وحفظها من أن يقع زيغ في فرائضها مشعرة بكونها مرغوبا فيها، وإضاعتها وتعطيلها يدل على ابتذالها؛ كالسوق إذا شوهدت قائمة دلت على نفاق سلعتها، ونفاقها يدل على توجه الرغبات إليها، وتوجه الرغبات يستدعي الاستدامة، بخلافها إذا لم تكن قائمة، فعلى هذا المراد من قوله: "من قامت السوق" أي: من باب: قامت السوق، لا أنه منقول من قامت السوق.
قوله: ((على صلواتهم يحافظون))، الأساس: هو محافظ على سبحة الضحى: مواظب عليها. ومن المجاز: قام على الأمر: دام وثبت، وأقامه: أدامه. ومنه ما روى مسلم عن جابر: "لو تركتيها ما زال قائما" قاله لأم مالك حين عصرت العكة التي كانت تهدي فيها للنبي صلى الله عليه وسلم. ذكره الصغاني في "مشارق الأنوار".
قوله: (أقامت غزالة) البيت، غزالة هي التي خرجت على الحجاج، والضراب: المضاربة بالسيوف، والعراقين: البصرة والكوفة.
قميطا: تاما.
قوله: (ويتنافس فيه)، الجوهري: شيء نفيس: ينافس فيه ويرغب. وهذا أنفس ماله: أحبه وأكرمه عنده.