[(أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون* وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم أفلا تعقلون* أو لا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون)].
(أفتطمعون): الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين أن يؤمنوا لكم أن يحدثوا الإيمان لأجل دعوتكم ويستجيبوا لكم، كقوله: (فآمن له لوط) [العنكبوت: 26]، يعنى اليهود، (وقد كان فريق منهم): طائفة فيمن سلف منهم يسمعون كلام الله وهو ما يتلونه من التوراة (ثم يحرفونه) كما حرفوا صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وآية الرجم، وقيل كان قوم من السبعين المختارين سمعوا كلام الله حين كلم .........
قوله: ((أفتطمعون) الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم). الراغب: الطمع: نزوع النفس إلى الشيء بشهوة له، يقال: طمعت طمعا وطماعية فهو طمع وطامع، ولما كان أكثر الطمع من جهة الهوى، قيل: الطمع طبع، والطمع يدنس الإهاب.
قوله: (وآية الرجم). روينا عن البخاري ومسلم ومالك وأبي داود والترمذي، عن ابن عمر: أتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل وامرأة من اليهود قد زنيا، فقال لليهود: "ما تصنعون بهما؟ " قالوا: نسخم وجوههما ونخزيهما، قال: "فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين" فجاؤوا بها، فقالوا لرجل ممن يرضون أعور: اقرأ، فقرأ حتى انتهى إلى موضع منها، فوضع يده عليه، قال صلى الله عليه وسلم: "ارفع يدك" فرفع يده فإذا فيه آية الرجم، فقال: يا محمد، إن عليهما الرجم، ولكنا نكاتمه بيننا". الحديث.
قوله: (وقيل: كان قوم) عطف من حيث المعنى على قوله: "طائفة"، وعلى الأول معنى