والحق الثابت الذي لا يسوغ إنكاره. يقال: حق الأمر، إذا ثبت ووجب. وحقت كلمة ربك، وثوب محقق: محكم النسج.
و(ماذا) فيه وجهان: أن يكون ذا اسما موصولا بمعنى الذي، فيكون كلمتين. وأن يكون (ذا) مركبة مع (ما) مجعولتين اسما واحدا فيكون كلمة واحدة، فهو على الوجه الأول مرفوع المحل على الابتداء وخبره ذا مع صلته. وعلى الثاني منصوب المحل في حكم (ما) وحده لو قلت: ما أراد الله. والأصوب في جوابه أن يجيء على الأول مرفوعا، وعلى الثاني منصوبا، ليطابق الجواب السؤال. وقد جوزوا عكس ذلك تقول - في جواب من قال: ما رأيت؟ - خير، أى المرئي خير. وفي جواب ما الذي رأيت؟ خيرا، أى رأيت خيرا. وقرئ قوله تعالى: (يسئلونك ماذا ينفقون قل العفو) [البقرة: 219] بالرفع والنصب على التقديرين.
والإرادة نقيض الكراهة، وهي مصدر أردت الشيء إذا طلبته نفسك ومال إليه قلبك. وفي حدود المتكلمين: الإرادة معنى يوجب للحي حالا ... ...
قوله: (والحق الثابت الذي لا يسوغ إنكاره) قال القاضي: الحق يعم الأعيان الثابتة والأفعال الصائبة والأقوال الصادقة.
قوله: (كما تقول في جواب من قال: ما رأيت؟ خير) استشهاد للتعكيس، وسيجيء إن شاء الله في "النحل" أن مدار المطابقة على موافقة السائل ومخالفته في قوله تعالى: (ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين) [النحل: 24].
قوله: (أردت الشيء؛ إذا طلبته نفسك ومال إليه قلبك) قال القاضي: الإرادة: نزوع النفس وميلها إلى الفعل بحيث يحملها عليه، ويقال للقوة التي هي مبدأ النزوع. والأول مع