تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كالزوان والنخالة. وحبة الخردل، والحصاة،

قوله: (كالزوان)، الجوهري: الزوان: حب مر يخالط البر، بفتح الزاء وضمها وقد يهمز. قال الإمام: قال: مثل ملكوت السماء كمثل رجل زرع في قريته حنطة جيدة نقية، فلما نام الناس جاء عدوه فزرع الزوان، فقال عبيد الزارع: يا سيدنا أليس حنطة جيدة نقية زرعت في قريتك؟ قال: بلى، قالوا: فمن أين هذا الزوان؟ قال: لعلكم إن ذهبتم أن تلقطوا الزوان تقلعوا معه حنطة، دعوهما يتربيان جميعا حتى الحصاد، فأمر الحصادين أن يلقطوا الزوان من الحنطة إلى الجرائن وأن يربطوه حزما، ثم يحرق بالنار ويجمعوا الحنطة إلى الجرائن.

التفسير: الزارع أبو البشر، والقرية: العالم، والحنطة: الطاعة، وزارع الزوان: إبليس، والزوان: المعاصي، والحصادون: الملائكة الذين يتوفون بني آدم.

قوله: (والنخالة) قال: لا تكونوا كمنخل يخرج منه الدقيق الطيب ويمسك النخالة، كذلك أنتم تخرج الحكمة من أفواهكم وتبقون الغل في صدوركم.

قوله: (وحبة الخردل) قال: أضرب لكم مثلا آخر يشبه ملكوت السماء: لو أن رجلا أخذ حبة خردل وهي أصغر الحبوب فزرعها في قريته، فلما نبتت عظمت حتى صارت كأعظم شجرة من البقول، وجاء طير السماء فعشش في فروعها، وكذلك الهدى من دعا إليه ضاعف الله أجره وعظمه ورفع ذكره، ونجى من اقتدى به.

قوله: (والحصاة) قال: قلوبكم كالحصاة التي لا تنضجها النار، ولا يلينها الماء، ولا تنسفها الرياح.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٢ · ص ٣٧٨