تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وانهماك الفاسقين في غيهم وضلالهم. والعجب منهم كيف أنكروا ذلك وما زال الناس يضربون الأمثال بالبهائم والطيور وأحناش الأرض والحشرات والهوام، وهذه أمثال العرب بين أيديهم مسيرة في حواضرهم وبواديهم قد تمثلوا فيها بأحقر الأشياء فقالوا: "أجمع من ذرة"، و"أجرأ من الذباب"،

الأخفش. قال الخبيصي: والمفتوحة مثلها، أي: في جواز دخول الفاء على الخبر كقوله تعالى: (واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه) [الأنفال: 41].

قوله: (وانهماك)، الجوهري: انهمك الرجل في الأمر: إذا جد ولج.

قوله: (وأحناش الأرض)، الجوهري: الحنش بالتحريك: كل ما يصاد من الطير والهوام، والجمع الأحناش. والحنش أيضا: الحية، والحشرات: صغار دواب الأرض.

قوله: (أجمع من ذرة) قال الميداني: قال الشاعر في الذروة وجمعها:

تجمع للوارث جمعا كما ... تجمع في قريتها الذرة

يزعمون أنها تدخر ف يقراها قوت سبع سنين.

قوله: (وأجرأ من الذباب) وذلك أن الذباب يقع على أنف الملك، وعلى جفن الأسد، فإذا ذيد يعود، قال الراجز:

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٢ · ص ٣٧٦