تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن أبي بكر رضى الله عنه وروى مرفوعا: «إياكم والكذب فإنه مجانب للإيمان» وقرئ (يكذبون) من "كذبه" الذي هو نقيض صدقه أو من كذب الذي هو مبالغة في كذب، كما بولغ في صدق فقيل: صدق. ونظيرهما: بان الشيء وبين، وقلص الثوب وقلص؛

قوله: (وروي مرفوعا) المرفوع: هو الحديث الذي أسند إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما كان مجانبا للإيمان لما مضى أن الإيمان هو التصديق، والتصديق أمان للمصدق عما يتوهم من المصدق من خوف التكذيب، ويطابقه من حيث المعنى ما أورد الإمامان مالك وأحمد بن حنبل في ((مسنديهما)) عن مالك بن صفوان، قلنا: يا رسول الله، أيكون المؤمن جبانا؟ قال: ((نعم))، قيل: أيكون المؤمن بخيلا؟ قال: ((نعم))، قيل: أيكون المؤمن كذابا؟ قال: ((لا)).

قوله: (وقرئ: (يكذبون)) وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر، وقرأ الكوفيون بالتخفيف وفتح الياء.

قوله: (قلص الثوب وقلص) أي: انزوى بعد الغسل.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٢ · ص ١٨٢