تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وعن عكرمة: أن المعنى: يا أيها الذي زمل أمرا عظيما، أي: حمله، والزمل: الحمل، وازدمله: احتمله. وقرئ: «قم الليل»، بضم الميم وفتحها. قال عثمان ابن جني: الغرض بهذه الحركة التبلغ بها هربا من التقاء الساكنين،

رأسي فإذا هو قاعد على عرش في الهواء، يعني جبريل، فأخذتني رجفة شديدة"، فأتيت خديجة فقلت: دثروني، فدثروني، وصبوا علي ماء، فأنزل الله تعالى: ﴿ياأيها المدثر (قم فأنذر (وربك فكبر (وثيابك فطهر﴾. فظهر من هذا هجنة ما قاله: (ونودي بما يهجن إليه الحالة التي كان عليها)، وحسن ما لهج به من قال: "يا أيها المخفي ما يظهر عليك من آثار الخصوصية".

قوله: (وقرئ: "قم الليل")، قال ابن جني: "وهي قراءة أبي السمال وروح. وقال: علة جواز ذلك، أن الغرض في هذه الحركة، إنما هو التبليغ بها، هربا من اجتماع الساكنين، فبأي الحركات تحرك فقد وقع الغرض، ولعمري إن الكسر أكثر، فأما أن لا يجوز غيره فلا. حكى قطرب عنهم: قم الليل، وقل الحق؛ من كسره فعلى الأصل، ومن ضم أو كسر أيضا أتبع، ومن فتح فجنوحا إلى خفة الفتح".

وفي الحاشية: ابن جني: بكسر فسكون الياء، وليست بياء النسب، ولكنه في الأصل: كني، فعرب وبني على السكون.

قوله: (التبليغ بها)، أي: الاكتفاء بها.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٨٢