تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# [(قل إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا • قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا • قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا • إلا بلاغا من الله ورسالاته ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا • حتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا • قل إن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدا • عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا • إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا (27) ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عددا) 20 - 28]

«قال» للمتظاهرين عليه: (إنما أدعو ربي)، يريد: ما أتيتكم بأمر منكر، إنما أعبد ربى وحده (ولا أشرك به أحدا)، وليس ذاك مما يوجب إطباقكم على مقتي وعداوتي. أو قال للجن عند ازدحامهم متعجبين: ليس ما ترون من عبادتي الله ورفضي الإشراك به بأمر يتعجب منه، إنما يتعجب ممن يدعو غير الله ويجعل له شريكا. أو قال الجن لقومهم ذلك حكاية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (ولا رشدا) ولا نفعا،

والباقون بفتحها" وهو عطف من حيث المعنى على قوله: " ﴿عبد الله﴾: النبي? "، والكلام على ما سبق مبني على "أنه" بالفتح. وقد مر أن قراءة الفتح مبنية على أنه من جملة الموجى، والكسر على أنه من كلام الجن.

قوله: ("قال" للمتظاهرين عليه)، أي: الضمير في "قال إنما أدعو"، لرسول الله? . والتعريف في "المتظاهرين"، معهود خارجي تقديري لما يفهم من قوله الاسابق: "لتظاهرهم عليه ... متراكمين".

قوله: (أو قال الجن لقومهم)، عطف على قوله: "قال للمتظاهرين عليه"، وفي كلامه لف

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٦٧