. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[تذييل وتتميم]
يقول العبد الفقير إلى الله الغني، الإمام العالم العامل، والشيخ الفاضل الكامل، الحبر المدقق، والنحرير المدقق، علامة عصره، وفريد دهره، مولانا شرف الملة والدين، الحسين بن عبد الله بن محمد الطيبي، من الله عليه بأمن طريقه، وسقاه من الفرح كأس رحيقه، وتغمده بغفر انه، وألبسه جلابيب رحمته ورضوانه، وحشره مع الذين أنعم الله عليهم، من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين:
وحين انتهى الكلام إلى هذا المقام، اقترحوا مشيرين إلى أن ألحق خاتمة؛ تذييلا للكتاب، وتتميما لفصل الخطاب، مضمنا خصوصا قوله تعالى: ﴿ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام﴾ [لقمان: 27] الآية، وكانت القريحة إذ ذاك خامدة، والطبيعة هامدة، فتضرعت مبتهلا إلى الله تعالى، مستنزلا الوارد الإلهي والفتح الغيبي، حتى برقت بارقة من بوارق سحائب سيد المرسلين، ولمعت لمعة من لمعات أنوار خاتم النبيين، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، أعني: معنى ما أورده الأئمة في كتبهم عن أبي هريرة -رضي الله عنه-: قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، فهو خداج -ثلاثا- غير تمام».