تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأجود منه أن يراد بالناس: الناسي، كقوله: (يوم يدع الداع)] القمر: 6 [كما قرئ: (من حيث أفاض الناس)] البقرة: 199 [، ثم يبين بالجنة والناس؛ لأن الثقلين هما النوعان الموصوفان بنسيان حق الله عز وجل.

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد أنزلت على سورتان ما أنزل مثلهما، وإنك لن تقرأ سورتين أحب ولا أرضى عند الله منهما» يعنى المعوذتين. ويقال للمعوذتين: المقشقشتان.

قوله: (وأجود منه)، أي: من هذا القول المتعسف: لا يريد أنه وجه فيه جودة، وهو أن يحمل "الناس" في قوله: ﴿صدور الناس﴾ على الناسي، فحينئذ يمكن تقسيمه إلى الجن والإنس لأنهما صفتان موصوفان بنسيان حق الله.

قوله: (المقشقشتان)، النهاية: «في الحديث: يقال لسورتي "قل يا أيها الكافرون"، و"قل هو الله أحد": المقشقشتان، أي: المبرئتان من النفاق والشرك، كما يبرأ المريض من علته؛ يقال: قد تقشقش المريض: إذا أفاق وبرأ».

تمت السورة

************

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٦٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٦٥٦