تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فينسبه الحشوية والرعاع إليهن وإلى نفثهن، والثابتون بالقول الثابت لا يلتفتون إلى ذلك ولا يعبئون به.

فإن قلت: فما معنى الاستعاذة من شرهن؟

قلت: فيها ثلاثة أوجه، أحدها: أن يستعاذ من عملهن الذي هو صنعة السحر ومن إثمهن في ذلك. والثاني: أن يستعاذ من فتنتهن الناس بسحرهن وما يخدعنهم به من باطلهن. والثالث: أن يستعاذ مما يصيب الله به من الشر عند نفثهن. ويجوز أن يراد بهن النساء الكيادات،

كما أن جرحه وكسر ثناياه يوم أحد، لم يقدح فيما ضمن الله له من عصمته في قوله: ﴿والله يعصمك من الناس﴾ [المائدة: 67]، وكما لا اعتداد بما لا يقع في الإسلام من غلبة المشركين على بعض النواحي، فيما ذكر من كمال الإسلام في قوله: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾ [المائدة: 3]، قال القاضي: «ولا يوجب ذلك صدق الكفرة في أنه مسحور، لأنهم أرادوا به أنه مجنون بواسطة السحر».

النهاية: «أنه طب في مشط ومشاطة، وهو الشعر الذي يسقط من الرأس واللحية عند التسريح بالمشط». ويروى: مشاقة، و «هي ما ينقطع من الإبريسم والكتان عند تخليصه وتسريحه. والمشق: جذب الشئ ليطول». «الجف: وعاء الطلع، وهو الغشاء الذي يكون فوقه».

قوله: (الرعاع)، الأحداث والطغام.

قوله: (النساء الكيادات)، شبه كيدهن بالسحر، اختصره صاحب "الانتصاف" ثم قال: «لو فسر غير الزمخشري هذا، لعد من بدع التفاسير».

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٦٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٦٤٩