تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: بيت في جهنم إذا فتح صاح جميع أهل النار من شدة حره. (من شر ما خلق) من شر خلقه، وشرهم: ما يفعله المكلفون من الحيوان من المعاصي والمآثم، ومضارة بعضهم بعضا من ظلم وبغى وقتل وضرب وشتم وغير ذلك، وما يفعله غير المكلفين منه عن الأكل والنهس واللدغ والعض كالسباع والحشرات، وما وضعه الله في الموات من أنواع الضرر كالإحراق في النار والقتل في السم. و"الغاسق": الليل إذا اعتكر ظلامه، من قوله تعالى: (أقم الصلاة لدلوك)] الإسراء: 78 [ومنه: غسقت العين امتلأت دمعا، وغسقت الجراحة: امتلأت دما. ووقوبه: دخول ظلامه في كل شيء، ويقال: وقبت الشمس إذا غابت. وفي الحديث: لما رأى الشمس قد وقبت قال: هذا حين حلها، يعنى صلاة المغرب. وقيل: هو القمر إذا امتلأ،

قوله: (وشرهم ما يفعله المكلفون من الحيوان)، لعل إيقاع "من الحيوان" بيانا للمكلفين، لإخراج الملائكة منهم. قال القاضي: «خص عالم الخلق بالاستعاذة عنه لانحصار الشر فيه؛ فإن عالم الأمر خير كله، وشره اختياري لازم ومتعد، كالكفر والظلم، وطبيعي كإحراق النار وإهلاك السموم».

قوله: (إذا اعتكر ظلامه)، الجوهري: «اعتكر الظلام: اختلط كأنه كر بعضه على بعض من بطء انجلائه».

قوله: (ويقال: وقبت الشمس، إذا غابت)، الراغب: «الوقب كالنقرة في الشئ، ومنه وقبت الشمس، والإيقاب: تغيبها»

قوله: (هذا حين حلها)، برفع "حين"، وكسر الحاء، وجر اللام من "حلها". النهاية:

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٦٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٦٤٦