# كالأرض عن النبات، والجبال عن العيون، والسحاب عن المطر، والأرحام عن الأولاد، والحب والنوى وغير ذلك. وقيل: هو واد في جهنم أوجب فيها، من قولهم لما اطمأن من الأرض: الفلق، والجمع: فلقان. وعن بعض الصحابة أنه قدم الشام فرأى دور أهل الذمة وما هم فيه من خفض العيش، وما وسع عليهم من دنياهم، فقال: لا أبالي، أليس من ورائهم الفلق؟ فقيل: وما الفلق؟
الليل بسرور النور، ومحاكاة الخير بيوم القيامة، والإشعار بأن من قدر أن يزيل ظلمة الليل عن هذا العالم، قدر أن يزيل عن العائذ ما يخافه. ولفظ الرب ها هنا أوقع من سائر الأسماء، لأن الإعاذة من المضار قريبة».
قوله: (لا أبالي، أليس من ورائهم الفلق؟ )، أي: لا أبالي بحسن دورهم وخفض عيشهم. ثم استأنف مستفهما على سبيل التقرير: أليس من ورائهم الفلق؟ ونظيره ما روينا البخاري ومسلم وأحمد والترمذي والنسائي، عن ابن عباس في حديث طويل، عن عمر -رضي الله عنه-: دخلت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فسلمت وهو متكئ على رمال حصير قد أثر في جنبه وفه شيئا رديه، فجلست فرفعت رأسي في البيت، فوالله ما رأيت فيه شيئا رد البصر إلا أهبة ثلاثة، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يوسع على أمتك، فقد وسع على فارس والروم وهم لا يعبدون الله، فاستوى جالسا، ثم قال: أفي شك أنت يا ابن الخطاب؟ أول~ك قوم قد عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا. فقلت: استغفر لي يا رسول الله. الحديث. وأما تفسير الفلق بأنه واد في جهنم، فروى محيي السنة عن ابن عباس في رواية، أن الفلق سجن في جهنم، وعن الكلبي أنه واد في جهنم.