لزيادة إنعامه عليك، أو فصل له. روت أم هانئ: أنه لما فتح باب الكعبة صلى صلاة الضحى ثماني ركعات، وعن عائشة: كان عليه الصلاة والسلام يكثر قبل موته أن يقول: «سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك»، والأمر بالاستغفار مع التسبيح تكميل للأمر بما هو قوام أمر الدين: من الجمع بين الطاعة والاحتراس من المعصية، ليكون أمره بذلك مع عصمته لطفا لأمته؛ ولأن الاستغفار من التواضع لله وهضم النفس، فهو عبادة في نفسه. وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «إني لأستغفر في اليوم والليلة مائة مرة»، وروى: أنه لما قرأها رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، على أصحابه استبشروا وبكى العباس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما يبكيك يا عم»؟ قال: نعيت إليك نفسك. قال: «إنها لكما تقول»،
قوله: (صلاة الضحى ثماني ركعات)، الحديث رويناه في "صحيح البخاري".
قوله: (كان يكثر قبل موته)، الحديث رواه البخاري ومسلم.
قوله: (والأمر بالاستغفار مع التسبيح تكميل)، التكميل في الصناعة، هو أن يؤتى بكلام فيرى ناقصا فيتمم بكلام آخر. وها هنا، الأمر بالتسبيح: أمر بالطاعة، والإتيان بالطاعات، لا يكون كاملا ما لم يضم معها الاحتراز عن المعاصي، قال القاضي: «واستغفره هضما لنفسك واستقصارا لعملك، واستدراكا لما فرط منك بالالتفات إلى الغير، وقيل: استغفره لأمتك. وتقديم التسبيح ثم الحمد على الاستغفار، على طريقة النزول من الخالق إلى الخلق».
قوله: (إني لأستغفر في اليوم [والليلة] مئة مرة)، رواه البخاري والترمذي عن أبي هريرة.