# فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «دخل الناس في دين الله أفواجا، وسيخرجون منه أفواجا» وقيل: أراد بالناس أهل اليمن. قال أبو هريرة: لما نزلت، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الله أكبر جاء نصر الله والفتح، وجاء أهل اليمن: قوم رقيقة قلوبهم، الإيمان يمان، والفقه
ابن حنبل عنه، ورواه الدرامي عن أبي هريرة.
قوله: (الإيمان يمان)، الحديث من رواية البخاري ومسلم والترمذي عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «أتاكم أهل اليمن؛ فإنهم أرق أفئدة، وألين قلوبا، الإيمان يمان، والحكمة يمانية»، وفي رواية: "الفقه يمان"، الحديث.
النهاية: «إنما قال: الإيمان يمان والحكمة يمانية، لأن الإيمان بدأ من مكة، وهي من تهامة، وتهامة من أرض اليمن، ولهذا يقال: الكعبة اليمانية. وقيل: إنه صلوات الله عليه قال هذا القول وهو بتبوك، ومكة والمدينة يومئذ بينه وبين اليمن، فأشار إلى ناحية اليمن وهو يريد مكة والمدينة. وقيل: أراد بهذا القول الأنصار لأنهم يمانيون، وهم نصروا الإيمان والمؤمنين وآووهم، فنسب الإيمان إليهم»، لقوله تعالى: ﴿والذين تبوءوا الدار والإيمان﴾ [الحشر: 9]. وعن غيره: أريد بالحكمة السنة والفقه، لقوله تعالى: {} [الجمعة: 2].
ويروى: الفقه يمان؛ هذا ثناء على أهل اليمن لإسراعهم إلى الإيمان، وحسن قبولهم إياه.
وقلت: لعل المعني من الفقه، ما عناه الحسن في ما روينا عن الدرامي عن عمران، قال: قلت للحسن يوما في شئ قاله" يا أبا سعيد، ليس هكذا تقول الفقهاء. فقال: «ويحك!