تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والتصغير للتعظيم. وقيل: من القرش وهو الكسب: لأنهم كانوا كسابين بتجاراتهم وضربهم في البلاد. أطلق الإيلاف ثم أبدل عنه المقيد بالرحلتين، تفخيما لأمر الإيلاف، وتذكيرا بعظيم النعمة فيه؛ ونصب الرحلة بإيلافهم مفعولا به، كما نصب (يتيما) ب (إطعام)] البلد: 14 [، وأراد رحلتي الشتاء والصيف، فأفرد لأمن الإلباس، كقوله:

كلوا في بعض بطنكم

وقرئ: (رحلة) بالضم: وهي الجهة التي يرحل إليها. والتنكير في (جوع) و (خوف) لشدتهما، يعنى: أطعمهم بالرحلتين من جوع شديد كانوا فيه قبلهما، وآمنهم من خوف عظيم وهو خوف أصحاب الفيل، أو خوف التخطف في بلدهم ومسايرهم.

وقيل: كانوا قد أصابتهم شدة حتى أكلوا الجيف والعظام المحرقة، وآمنهم من خوف الجذام فلا يصيبهم ببلدهم. .......

هكذا في البلاد حي قريش يأكلون البلاد أكلا كميشا

ولهم آخر الزمان نبي يكثر القتل فيهم والخموشا

قوله: (كما نصب ﴿يتيما﴾، ب ﴿إطعام﴾ [البلد: 14])، قال أبو البقاء: " ﴿يتيما﴾ مفعول ﴿إطعام﴾، وذهب بعض البصريين إلى أن المصدر إذا عمل في المفعول، كان فيه ضمير كالضمير في اسم الفاعل".

قوله: (وهي الجهة التي يرحل إليها)، وفي الكواشي: "أصل الرحلة السير على الراحلة، ثم استعمل لكل سير".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٥٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٥٨٩