تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ورووا بيت ابن مقبل:

ضربا تواصت به الأبطال سجيلا

وإنما هو سجينا، والقصيدة نونية مشهورة في ديوانه؛ وشبهوا بورق الزرع إذا أكل، أي: وقع فيه الأكال: وهو أن يأكله الدود. أو بتبن أكلته الدواب وراثته؛ ولكنه جاء على ما عليه آداب القرآن، كقوله: (كانا ياكلان الطعام)] المائدة: 75 [أو أريد: أكل حبه فبقى صفرا منه.

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة الفيل، أعفاه الله أيام حياته من الخسف والمسخ».

وهو الصواب. الرجلة: جمعة الراجل، وضاحية كل شيء: ناحيته البارزة، سجينا: صفة "ضربا"". وفي غير رواية الزجاج:

البيض عن عرض

البيض: السيوف. وعرض كل شيء، بالغين المعجمة مضمومة: وسطه، وقيل: ناحيته. أي: رب رجلة يضربون السيوف في المعركة عن جوانب مختلفة ضربا شديدا، كما تواصت به الأبطال.

قوله: (كقوله: ﴿كانا يأكلان الطعام﴾ [المائدة: 75])، يعني: عبر عن الروث وعن فضلات الإنسان في الآيتين بما ذكر مراعاة لحسن الأدب؛ شبه تقطع أوصالهم بتفرق أجزاء الروث، وفيه مع تلك المراعاة إظهار تشويه حالهم وسوء مآلهم.

قوله: (أكل حبه فبقى صفرا)، أي: خاليا من الخير. المعنى: كعصف مأكول الحب، كما يقال: فلان حسن، أي: حسن الوجه، حذف لكونه معلوما، وهو قول الحسن.

تمت السورة

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٥٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٥٨٤