الواحدة: إبالة. وفي أمثالهم: ضغث على إبالة، وهي: الحزمة الكبيرة، شبهت الحزقة من الطير في تضامها بالإبالة. وقيل: أبابيل مثل عباديد وشماطيط لا واحد لها، وقرأ أبو حنيفة رحمه الله: (يرميهم) أي: الله تعالى أو الطير؛ لأنه اسم جمع مذكر؛ وإنما يؤنث على المعنى. وسجيل: كأنه علم للديوان الذي كتب فيه عذاب الكفار، كما أن سجينا علم لديوان أعمالهم، كأنه قيل: بحجارة من جملة العذاب المكتوب المدون، واشتقاقه من الإسجال وهو الإرسال؛ لأن العذاب موصوف بذلك، وأرسل عليهم طيرا، فأرسلنا عليهم الطوفان. وعن ابن عباس رضي الله عنهما: من طين مطبوخ كما يطبخ الآجر. وقيل: هو معرب من سنككل. وقيل: من شديد عذابه؛
قوله: (ضغث على إبالة)، قال الميداني: "الإبالة: الحزمة من الحطب، والضغث: قبضة حشيش مختلطة الرطب باليابس، ويروى: إيبالة، وبعضهم يقول: إبالة مخففا. ومعناه: بلية على أخرى".
قوله: (مثل: عباديد وشماطيط)، الجوهري: "العباديد: الفرق من الناس الذاهبون في كل وجه. والشماطيط: القطع المتفرقة، يقال: جاءت الخيل شماطيط، أي: متفرقة أرسالا".
قوله: (من الإسجال، وهو الإرسال)، الأساس: "هذا مسجل، أي: مرسل مطلق، إن شاء أخذه، وإن شاء لم يأخذه. وأسجلت البهيمة مع أمها: إذا أرسلت".
قوله: (وقيل: من شديد عذابه)، قال الزجاج: "والعرب إذا وصفت المكروه بسجيل، فإنها تعني به الشدة، ولا يوصف به غير المكروه، قال ابن مقبل:
ورجلة يضربون البيض ضاحية ضربا تواصى به الأبطال سجينا
وفي حاشية كتابه: كذا أنشده أبو عبيدة في "مجازه"، وفي شعر ابن مقبل: سجينا،