تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فألهاك عنه ذود أخذ لك؛ فقال أنا رب الإبل، وللبيت رب سيمنعه، ثم رجع وأتى باب البيت فأخذ بحلقته وهو يقول:

لا هم إن المرء يم ... نع أهله فامنع حلالك

لا يغلبن صليبهم ... ومحالهم غدوا محالك

إن كنت تاركهم وكع ... بتنا فأمر ما بدا لك

يا رب أرجو لهم سواكا ... يا رب فامنع منهم حماكا

قوله: (ذود أخذ لك)، الذود من الإبل: ما بين الثلاثة إلى العشرة، كانه قلله وهي كثيرة جدا، تخقيرا وردعا عن طلبه في تلك الحالة.

قوله: (لاهم إن المرء) الأبيات، لاهم: أصله: اللهم. "رحالك" - ويروى: "حلالك" - جمع حلة، وهو الموضع الذي يحل فيه الناس. قيل: حلالك، بكسر الحاء: هم القوم المجتمعون المتاجورون، والمراد سكان الحرم.

الأساس: "حللت بالقوم وحللت الدار، وهي محلتهم وحلتهم، وحي حلة وحلال: حالون في مكان".

قوله: (صليبهم)، يقال: جاء الروم ومعهم الصلبان. والمحالة والمحال: الحيلة، ويقال: المرء يعجز لا محالة. قيل: المحال: العقوبة، وقيل: القوة، من قوله تعالى: ﴿وهو شديد المحال﴾ [الرعد: 13].

قوله: (فأمر ما)، زائدة مؤكدة، أو موصولة، أي: الذي بدا لك من المصلحة. في "النهاية":

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٥٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٥٨٠