تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجوز أن يكون المعنى: أنها عليهم مؤصدة، موثقين في عمد ممددة مثل المقاطر التي تقطر فيها اللصوص، اللهم أجرنا من النار يا خير مستجار.

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة "الهمزة"، أعطاه الله عشر حسنات بعدد من استهزأ بمحمد وأصحابه».

قوله: (مثل المقاطر)، الجوهري: "المقطرة وهي الفلق، وهي خشبة فيها خروق تدخل فيها أرجل المحبوسين". وقلت: الوجه الأول مناسب لما روي أن الآية نزلت في أخنس بن شريق، أو أمية بن خلف، أو الوليد بن المغيرة واغتيابه لرسول الله? ؛ فإنه تعالى لما بين أن ﴿الحطمة﴾، هي النار التي تطالع معادن موجبها، أتبعه قوله: ﴿إنها عليهم مؤصدة﴾، أي: النار طالعت على استحقاق هؤلاء بسبب اغتيابهم خير البشر، فكانت عليهم مؤصدة مطبقة، فأكد يأسهم من الخروج، وتيقنهم بحبس الأبد. والثاني موافق لأن يراد بقوله: ﴿لكل همزة لمزة﴾ العموم، وهو المشار إليه بقوله: "وهو المسخرة الذي يأتي بالأوابد والأضاحيك"، لأنه يطعن في أعراض الناس، كاللص الذي يسرق أموالهم؛ فعلى هذا، يلزم خلودهم في النار.

تمت السورة

* ... * ... *

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٥٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٥٧٦