تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقال زهير:

وفيهم مقامات حسان وجوههم

والمقامة: المجلس. روى أن أبا جهل مر برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلى فقال: ألم أنهك؟ فأغلظ له رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقال: أتهددني وأنا أكثر أهل الوادي ناديا، فنزلت. وقرأ ابن أبى عبلة: (سيدعى الزبانية) على البناء للمفعول، والزبانية في كلام العرب: الشرط، الواحد، زبنية، كعفرية، من الزبن وهو الدفع

الصهبة، وهو حمرة في سواد. ومن المجاز: "هو أصهب السبال" للعدو، قال ابن قيس الرقيات:

وظلال السيوف شيبن رأسي واعتناقي في الحرب صهب السبال

قال الميداني: "صهب السبال: كناية عن الأعداء، قال الأصمعي: صهب السبال وسود الأكباد، يضربان مثلا للأعداء، وإن لم يكونوا كذلك"، وأنشد البيت.

قوله: (روي أن أبا جهل مر برسول الله? )، الحديث أخرجه الترمذي عن ابن عباس، مع تغيير يسير.

قوله: (زبنية كعفرية)، قال الأخفش: "قال بعضهم: الواحد: زباني، وبعضهم: زابن، وبعضهم: زبنية. قال: والعرب لا تكاد تعرف هذا، وتجعله من الجمع الذي لا واحد له، مثل: أبابيل". وقال الجوهري: "قال أبو عبيدة: العفريت من كل شيء: المبالغ. يقال: فلان عفريت نفريت، وعفرية نفرية، وفي الحديث: "إن الله يبغض العفرية النفرية، الذي لا يرزأ في أهل ولا مال". والعفرية: المصحح، والنفرية إتباع".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٥٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٥٢٠