وعديما، (فأغنى) فأغناك بمال خديجة. أو بما أفاء عليك من الغنائم. قال عليه السلام: «جعل رزقي تحت ظل رمحي» وقيل: قنعك وأغنى قلبك.
[(فأما اليتيم فلا تقهر (9) وأما السائل فلا تنهر (10) وأما بنعمة ربك فحدث)] 9 - 11 [
(فلا تقهر) فلا تغلبه على ماله وحقه لضعفه. وفي قراءة ابن مسعود: (فلا تكهر) وهو أن يعبس في وجهه. وفلان ذو كهرورة: عابس الوجه. ومنه الحديث: فبأبي وأمي هو، ما كهرني. النهر، والنهم: الزجر. عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا رددت السائل ثلاثا فلم يرجع، فلا عليك أن تزبره». وقيل: أما إنه ليس بالسائل المستجدي،
قوله: (وعديما)، أي: وقرئ: عديما، وفي "الموضح" أنها قراءة ابن مسعود.
قوله: (فبأبي وأمي هو، ما كهرني)، الحديث من رواية مسلم وأبي داود والنسائي، عن معاوية بن الحكم السلمي، قال: "بينما أنا أصلي مع رسول الله? ، إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: واثكل أماه! ما شأنكم تنظرون؟ وجعلوا يضربون أيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يصمتونني سكت. فلما صلى رسول الله? ، فبأبي هو وأمي، ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه، فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني، فقال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيئ من كلام الناس؛ إنما هو التسبيح والتكبير".
قوله: (أن تزبره)، الجوهري: "الزبر: الزحر والمنع، يقال: زبره يزبره بالضم: إذا انتهره".
قوله: (أما إنه ليس بالسائل المستجدي)، أي: لم يرد بهذا السائل من يطلب الجدوى، أي: العطاء، ولكن أريد به طالب العلم.