تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أو نفي، (تردى) تفعل من الردى وهو الهلاك، يريد: الموت. أو تردى في الحفرة إذا قبر، أو تردى في قعر جهنم.

[(إن علينا للهدى (12) وإن لنا للآخرة والأولى)] 12 - 13 [.

(إن علينا للهدى) إن الإرشاد إلى الحق واجب علينا بنصب الدلائل وبيان الشرائع. (وإن لنا للآخرة والأولى) أي: ثواب الدارين للمهتدى، كقوله: (وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين)] العنكبوت: 27 [.

[(فأنذرتكم نارا تلظى (14) لا يصلاها إلا الأشقى (15) الذي كذب وتولى (16) وسيجنبها الأتقى (17) الذي يؤتي ماله يتزكى (18) وما لأحد عنده من نعمة تجزى (19) إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى (20) ولسوف يرضى)] 14 - 21 [.

أنها نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه، اشترى بلالا من أمية بن خلف ببردة وعشر أواق، فأعتقه لله تعالى، فأنزل الله إلى قوله: ﴿إن سعيكم لشتى﴾، سعى أبي بكر وأمية. وروى الإمام عن القفال أن السورة نزلت في أبي بكر الصديق وإنفاقع على المسلمين، وفي أمية بن خلف وبخله وكفره بالله تعالى، لكن معانيها عامة لقوله: ﴿إن سعيكم لشتى﴾. وقلت: دل على العموم الحديث الذي رويناه عن الأئمة.

قوله: (إن الإرشاد إلى الحق واجب علينا)، قال القاضي: "إن علينا الإرشاد إلى الحق بموجب قضائنا، أو إن علينا بيان طريقة الهدى لقوله تعالى: ﴿وعلى الله قصد السبيل﴾ [النحل: 9] ". وقال الزجاج: "علينا أن نبين طريق الهدى من طريق الضلال".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٤٧٣