تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقرأ ابن مسعود: (والذي خلق الذكر والأنثى). وعن الكسائي: (وما خلق الذكر والأنثى) بالجر على أنه بدل من محل "ما خلق"، بمعنى: وما خلقه الله، أي: ومخلوق الله الذكر والأنثى. وجاز إضمار اسم الله؛ لأنه معلوم لانفراده بالخلق، إذ لا خالق سواه. وقيل: إن الله لم يخلق خلقا من ذوى الأرواح ليس بذكر ولا أنثى. والخنثى، وإن أشكل أمره عندنا فهو عند الله غير مشكل، معلوم بالذكورة أو الأنوثة؛ فلو حلف بالطلاق أنه لم يلق يومه ذكرا ولا أنثى، ولقد لقي خنثى مشكلا: كان خانثا؛ لأنه في الحقيقة إما ذكرا أو أنثى، وإن كان مشكلا عندنا. "شتى" جمع شتيت، أي: إن مساعيكم أشتات مختلفة، وبيان اختلافهما فيما فصل على أثره.

[(فأما من أعطى واتقى (5) وصدق بالحسنى (6) فسنيسره لليسرى)] 5 - 7 [

(أعطى) يعنى حقوق ماله، (واتقى) الله فلم يعصه. (وصدق بالحسنى) بالخصلة الحسنى، وهي الإيمان. أو بالملة الحسنى، وهي ملة الإسلام، أو بالمثوبة الحسنى: وهي الجنة. (فسنيسره لليسرى) فسنهيئه لها من يسر الفرس للركوب إذا أسرجها وألجمها. ومنه قوله عليه السلام: «كل ميسر لما خلق له». .........

خلق}: قراءة النبي صلى الله عليه وسلم، وعلي وابن مسعود وابن عباس وأبي الدرداء، وهي شاهدة لقراءة من قرأ: ﴿وما خلق الذكر والأنثى﴾، بجر ﴿الذكر﴾ لكونه بدلا من ﴿ما﴾ ".

قوله: (فسنهيئه لها)، عن بعضهم: تيسر، كذا. واستيسر: أي: تسهل وتهيأ، وقوله تعالى: ﴿فاقرءوا ما تيسر﴾ [المزمل: 20]، ويسرت كذا، أي: سهلته وهيأته، قال تعالى: ﴿فسنيسره لليسرى﴾.

قوله: (كل ميسر لما خلق له)، الحديث من رواية البخاري ومسلم وأحمد والترمذي وأبي داود وابن ماجه، عن علي رضي الله عنه، قال: قال رسول الله? : "ما منكم من أحد إلا وكتب مقعده من النار ومقعده من الجنة، قالوا: يا رسول الله، أفلا نتكل على كتابنا؟ فقال: اعملوا،

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٤٦٩