تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قلت: ما المراد بوالد وما ولد؟

قلت: رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن ولده، أقسم ببلده الذي هو مسقط رأسه وحرم أبيه إبراهيم ومنشأ أبيه إسماعيل، وبمن ولده وبه.

فإن قلت: لم نكر؟

قلت: للإبهام المستقل بالمدح والتعجب.

فإن قلت: هلا قيل ومن ولد؟

قلت: فيه ما في قوله: (والله أعلم بما وضعت)] آل عمران: 36 [أي: بأي شيء وضعت، يعنى موضوعا عجيب الشأن. وقيل: هما آدم وولده. وقيل: كل والد وولد.

والكبد: أصله من قولك: كبد الرجل كبدا، فهو أكبد: إذا وجعت كبده وانتفخت، فاتسع فيه حتى استعمل في كل تعب ومشقة. ومنه اشتقت المكابدة، كما قيل: كبته بمعنى أهلكه. وأصله: كبده، إذا أصاب كبده.

قوله: (هو مسقط رأسه)، الأساس: "ومن المجاز: هذا البلد مسقط رأسي، وفلان يحن إلى مسقطه"، قال:

خرجنا جميعا من مساقط رؤسنا على ثقة منا بجود ابن عامر

قوله: (وبمن ولده وبه)، أي: بمن ولده، أي: بإسماعيل وبه، أي: بالرسول? .

قوله: (فيه ما في قوله ﴿والله أعلم بما وضعت﴾ [آل عمران: 36])، يعني: أوثر "ما" على "من" لإرادة الوصف، ليفيد في مقام المدح ما لا يكتنه كنهه من التعظيم.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ١٦ · ص ٤٤٣