# والثاء مكان الشين، لأن التفاوت بين الضاد والظاء كالتفاوت بين أخواتهما. (وما هو) وما القرآن، (بقول شيطان رجيم) أي: بقول بعض المسترقة للسمع، وبوحيهم إلى أوليائهم من الكهنة.
[(فأين تذهبون * إن هو إلا ذكر للعالمين * لمن شاء منكم أن يستقيم * وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين) 26 - 29].
(فأين تذهبون) استضلال لهم كما يقال لتارك الجادة اعتسافا أو ذهابا في بنيات الطريق: أين تذهب؟ مثلت حالهم بحاله في تركهم الحق وعدولهم عنه إلى الباطل (لمن شاء منكم) بدل من (للعالمين)،
المطبقة، ولأن النطق بالضاد مخصوص بالعرب، لما روى: "أنا أفصح من نطق بالضاد"، فلو اعتبر الفرق بينهما لوقع السؤال عنه في زمن الرسول? وزمن الصحابة، لا سيما عند دخول العجم في الإسلام، ولو وقع لثقل، فلما لم ينقل علم أن التمييز ليس في محل التكليف".
قوله: (كالتفاوت بين أخواتهما)، قال: ذكرت العرب ثلاث لغات في حظظ بظاءين، وحضض بضادين، وحضظ بضاد بعدها ظاء، فلو اتحد الحرفان لما كان لروايتهم فيها ثلاث لغات معنى، وينادى عليه: الخولان الخولان؛ لأنه يجلب من بلاد خولان، وهو دواء للعين تطلى به الأجفان ولا يدخل في العين.
قوله: (في بنيات الطريق)، الجوهري: "هي الطرق الصغار تتشعب من الجادة".